|   الصفحة الرئيسية  |   بحـــث  |   شارك في التحرير  |   اتصل بنــا  |   الاشتراك في المجلة
اخر تعديل 2012-07-19  
 
    حكايات من المهجر
    ثمار الضاد في رحلة العمر
    معابر الذكرى والوفاء
    قطاف العناقيد
    القادم من الشرق
    نصرة سعيد
    وجوه عرفتها
    رياض حلاق مكرما
 

 
    صور من الاحتفالية
    الاحتفالية في سطور
 

 
    ارشيف الصور
    أقلام كتبت في الضاد
    مجلدات الضاد
    أعداد الضاد 1931-2011
 
كلمة / جملة البحث
    بحث متقدم
 
اسمك :
*
البريد الإلكتروني :
*
بريد صديقك الإلكتروني :
*
رمز التسجيل : 7434
*
 
   اجعل الموقع صفحة رئيسية
   اضف الموقع إلى المفضلة
 
متحف التراث التربوي والعلمي للحفاظ على الإرث التعليمي في محافظة حلب   ::  مركز الحكمة لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصّة   ::  سعد يكن، مرايا الأزمنة الضائعة .. دراسة لمحمّد جمعة حمّادة   ::  علي عبد القادر بدّور   ::  الأديب عادل أبو شنب في ديار الخلد   ::  إبراهيم راشد الدوسري سفيراً جديداً فوق العادة للثقافة بالمجـّان   ::  حوارات في الإيمان والثقافة والوطنية .. كتاب يقدِّم سيرة حياة البابا الراحل شنودة الثالث   ::  وداعاً رياض محنـّاية (1953-2012)   ::  صالون أدبي شهري   ::  دَور المجلاّت الأدبية في النهضة الثقافية .. مجلّة "الضاد" الحلبية أنموذجاً   ::  نقابة الفنـّانين تكرّم الأستاذ غالب البرهودي   ::  يضمّ حوالي /2000/ قطعة قديمة، منها ما يعود إلى عام /1900/م   ::  مفتي الجمهورية يعزي بالبابا شنودة الثالث   ::  فرانسوا عبد النـُور.. وداعاً   ::  أمل إميل كرامة في ذمـّة الله   ::  
كمال فوزي الشرابي شاعر الحبّ والغزل (1923 – 2009)
كمال فوزي الشرابي شاعر الحبّ والغزل (1923 – 2009)

 

نعى اتّحاد الكتّاب العرب بدمشق وفاة الشاعر الكبير كمال فوزي الشرابي الذي فاجأته المنيّة يوم 3/1/2009 عن عمر يناهز السادسة والثمانين عاماً، قضاها في نظم الشعر وترجمته وتدريس الأدب العربي والفرنسي في عدّة مدارس في سورية ولبنان.

وُلد كمال فوزي الشرابي عام 1923 في دمشق، وتلقّى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في المعاهد الوطنية والأجنبية في طرطوس ودمشق، ودرّس مادّتَي الأدب العربي والفرنسي في بعض المدارس الخاصّة في اللاذقية ودمشق. وفي الأوّل من حزيران 1946 أصدر مع كلّ من أدونيس ومفيد عرنوق وأديب عازار مجلّة (القيثارة) الشعرية في اللاذقية، التي تسلّم رئاسة تحريرها، واستمرّت حتّى شهر أيّار 1947، وكانت أوّل مجلّة شعرية سورية متخصّصة بنشر الشعر، وكان من كتّابها الشعراء: إدوار مرقص، وحامد حسن، ونديم محمّد، وبدوي الجبل، وأدونيس، وعمر أبو ريشة، ونجم الدين الصالح، وبديع حقّي، ونزار قبّاني، وسلامة عبيد، وعلي الناصر، وأورخان ميسّر، وعزيزة هارون، وإلياس أبو شبكة، وسعيد عقل... وقد خلفت مجلّة (أبوللو) المصرية التي كان يصدرها الشاعر الكبير الدكتور أحمد زكي أبو شادي (1892-1955).

بعد أن تخرّج في كـلّية الحقوق بالجامعة السورية 1947، عمل في وزارة الاقتصاد والمؤسّسة العـامّة للتبغ. ولمّا تأسّس اتّحاد الكتّاب العرب 1969 انتسب إليه عضواً في جمعية الترجمة.

سُرّح من وظيفته تسريحاً تعسّفياً 1966، فرحل إلى لبنان، حيث عمل مديراً لمكتب الشاعر سعيد عقل. ولمّا اندلعت نار الحرب الأهلية اللبنانية 1975، سُرق منزله في بيروت ومكتبته ومخطوطاته وأسطواناته الموسيقية الشرقية والغربية، وأشياؤه الخاصّة. فعاد إلى دمشق وأُعيد إلى وظيفته بعد انقطاع ثماني سنوات، وظلّ فيها حتّى أُحيل إلى التقاعد 1983، فانصرف إلى نظم الشعر وترجمته من اللغة الفرنسية التي كان يجيدها، ونشره في مجلّتَي الآداب العالمية والمعرفة، وملحق الثورة الثقافي وغيرها.

أصدر ثلاثة دواوين هي (قُبَل لا تنتهي) 1961، و(الحرّية والبنادق) 1972، و(قصائد الحبّ والورد) 1999 الذي كتب مقدّمته الدكتور شاكر مصطفى (1921-1997). كما ترجم كتب (روميو وجولييت) و(فيينّا أواخر القرن التاسع عشر)، وديوانَي (الاقتراب) و(رؤى) لعزمي موره لي إضافةً إلى عشرات القصائد الرمزية والغنائية التي عسى أن يقوم مَن يجمعها وينشرها يوماً.

عرفتُ الشاعر كمال فوزي الشرابي منذ بداية الستّينيات، حين أهداني الطبعة الأُولى من ديوانـه الأوّل (قُبَل لا تنتهي) الذي نشرتُ عنه دراسة نقدية في مجلّة (المعارف) اللبنانية، وكنتُ أزوره دائـماً في مكتبه بوزارة الاقتصاد، وكان يجلس معه فيه الأديب الراحل يوسف مدوّر.

وحين كُرِّم في منتدى (الملتقى الأدبي) الذي تُقيمه الشاعرة إنصاف الأعور معضاد في منزلها بعالَيْه عام 1997، ألقيت كلمة عنه في هذه المناسبة، نشرتها جريدة الأنوار اللبنانية في عددها رقم 12972 تاريخ 6 حزيران 1997 قلت فيها: إنّ شعره هو صدى وانعكاس لتجاربه وحياته العاطفية والسياسية ومواقفه الصلبة دفاعاً عن حرّيته وحرّية وطنه وشعبه.. وإنّه كرّس حياته للشعر، واشتغل على تثقيف نفسه. ولعلّ اطّلاعه الواسع والعميق على الأدب الفرنسي هو الذي أخصب شاعريته، وعمق ثقافته. وقلت أيضاً: إنّ السنوات الثماني التي عاشها في بيروت قريباً من الشاعر الملهَم سعيد عقل، أتاحت له اللقاء به يوميّاً، والتأثّر بإبداعاته وروائعه، والنهل من معينه الثرّ. وكان سعيد معجباً بكمال، حتّى قال عنه: "إنّه يكتب كما الآلهة ويبقى طفلاً، وهذا شرط من شروط الشعر"...

لكنّ الحنين إلى دمشق ظلّ يؤرّقه، ويحثّه على الرجوع إليها، وليكحّل عينيه بمرأى بردى وقاسيون، والغوطة، ونسائم الغروب التي تهبُّ منها قائلاً:

دمشقي وأنتِ وزهرُ المنوليا
سقى الله بيتاً على قاسيون
وتلك النسيماتُ من غوطتيها
رحلتُ وظلَّ فؤادي هناك
دمشق المكارم تغفو قليلاً

 

بقلبي تحيَوْن ما دمتُ حيّا
به كلُّ زهرٍ تَغاوى وفيّا
تهلّ مع الليلِ بَرْداً وريّا
يبرعم في كلّ غصنٍ ويحيا
وتصحو لتصرخ بالمجد: هيّا

لقد أرهفت سنوات الغربة إحساسه أكثر من ذي قبل، وأفسحت له مجال الاطّلاع والتزوّد من الثقافات الغربية، ونظم الشعر العاطفي والوطني والسياسي، بعيداً عن قيود الوظيفة الرسمية، وطعّمت شعره بالرمزية التي ظهرت ملامحها في ديوانه الأوّل، متأثّراً بأبرز شعرائها مثل رامبو وفرلين ومالارميه وغيرهم. كما ظهرت الغنائية الموقّعة والموزونة في شعره، وهذا ما دفع الموسيقار نجيب السرّاج إلى تلحين وغناء أكثر من قصيدة له مثل: رحلة العشّاق، وليالي الشتاء، وغرفتنا، ويا ساحري، التي يقول فيها:

يا ساحري ما أجملكْ!
هذا الكمال أشكّ
لم يدرِ قلبي من درو
أنا عابدٌ أحرقتُ أيّا

 

أكلُّ ما للحُسْن لَكْ؟!
هل كمّلته أم كمّلَكْ؟!
بكَ أيّ مجهولٍ سَلَكْ
مي لأبلغَ هيكلَكْ...

ومع أنّه أمضى في غربته القسرية ثماني سنوات امّحت النجوم أمام عينيه فيها، وانتشرت الأقمار السوداء في دروبه، فإنّ المرح ظلّ يسيطر على أحزانه وشجونه، ويدعوه إلى الابتسام... كان الليل يطبق على حناياه - كما يقول الدكتور شاكر مصطفى - في حين يضحك للقمر الأخضر، ويغازل النجمة اللامعة في جواره. وكان يصوغ شعره من نزف جراحه، متجاوزاً عضّة العذاب والألم. إنّه ينتصر دوماً على آلامه، ويعجب الناس لنزف يغنّي ويعزف!.. كان بسيط النظرة، بريء العين كالطفل، كما في قوله:

الشاعرُ طفلٌ وسأبقى
أعشق النُورَ والجَمال
قلبي الطفلُ ما يزال

 

طفلاً ما ناء بي العُمُرُ
أكره القبحَ والظُلَمْ
مزهراً دافئَ النغمْ

أحبّ سورية عـامّةً ودمشق خـاصّةً. واستعـر حبّه وشوقه لها بعد أن أُقصي عنها مكـرهاً، فـراح يقول في إحـدى قصائد ديوانـه (الحرّية والبنـادق) الذي طبعه في بيروت 1972:        

يا ليتني نافورة منسيّه

تنوح في تولّهٍ

تبكي على حوريّهْ

في ظهرها رصاصة

كان اسمها سوريّهْ...

أحبَّ وعشق وتغزّل شابّاً وكهلاً، وفُتن بالجَمال جَمال الأُنثى والطبيعة، والكون.. فكأنّه كان موكّلاً بالجَمال يتبعه أينما وجد، ليصفه ويتأثّر به:

لو أنّي أملك بستاناً في أرضِ الشامْ

لزرعت لعينيكِ وروداً

بيضاً حمراً صفراً

تختال على مرِّ الأيّامْ

وحملت إليكِ سلالاً منها

تبسم حبّاً

وتفتّح فيها

من لمسةِ كفّيكِ الأكمامْ

ووهبت جميعَ الفقراء المقهورينَ

ضمّاتٍ منها تفرحهمْ

وتشاطرهم مُرَّ الأيّامْ

كان يخاف من الشيخوخة، ولذلك تراه يحارب الهرم وبياض الشعر، ويحاول دائماً أن يحافظ على شبابه ونضارته ووسامته بأناقته المفرطة، وهندامه اللائق، ولا سيّما بعد أن هجر زوجتَيه، وعاش في وحدة الرهبان:

ربّةَ الحبّ والربيعْ
ذوّبي في دمي الصقيعْ

 

أبعديني عن الهَرَمْ
أنقذيني من العَدَمْ

وكان يحاول أن يغتنم فرص الحياة التي لا تتكرّر، ويتمتّع بجَمالاتها التي سيأتي يوم تبهت وتنطفئ وتذوي فيه، ولا يعود لرؤيتها مرّة ثانية:

وجودنا حلمٌ وأقدارُنا
لكَ الهنيهاتُ التي عشْتَها
حولك حُسْنٌ فتمتّعْ به

 

رائحةٌ في غيبِها غاديَهْ
وما قُبَيْلَ اللحظةِ الآنيهْ
قد لا تراه مرّةً ثانيهْ

لكنّه وقع أخيراً في حيرة الفكر، كما وقع قبله الشاعر إيليّا أبو ماضي (1889-1957) فراح يتساءل: لماذا يحيا؟! وما معنى الوجود؟ أهو حلم أم صدى؟ إلى أين يمضي وما المصير؟ أهناك نشور وقيامة وعودة بعد الموت؟..

لِمَ أحيا وما الوجودْ؟
لِمَ أسعى إلى الخلودْ؟
أين أمضي وما المصيرْ؟
أم تُرى رحلةُ الغديرْ؟

 

حُلُمٌ تُرى أو صدى؟
ومتى يبدأ المدى؟
أنشورٌ من الترابْ؟
بعضُ لَمْعٍ من السرابْ؟

أسئلة محيّرة لم يجد لها حلاًّ، لا هو ولا مَن سبقوه من فلاسفة ومفكّرين. ¡

الكاتب : للأديب الأستاذ عيسى فتّوح - عضو هيئة تحرير مجلّة الضاد السنة : 81 العدد : 12 الشهر : كانون الأول العام : 2011 الصفحة : 37
مختارات للقراءة - مقالات 2012-05-24 16:20:20
 

طباعة المقال
 
 
مقالات اخرى ضمن  مختارات للقراءة - مقالات
    دولة الوحدة: سورية ومصر الجمهورية العربية المتـّحدة 22/2/1958 - 28/9/1961
    نزهة مع محمّد فيصل شيخاني في كتابه: (حمص عبر التاريخ)
    أفكار في الحوار بين الأديان
    كيف نربـّي أطفالنا ؟
    في حضرة الشعوذة
 
 
    المجلة - هيئاتها
    دار الضاد للطباعة والنشر
    عبدالله يوركي حلاق
    رياض عبدالله حلاق
 

 
    مختارات من شعر عميد الضاد
    مختارات من شعر صاحب الضاد
    مختارات شعرية متنوعة
    خواطر
    مختارات للقراءة - مقالات
    مختارات للقراءة - قصة
    العلوم والصحة
    عالم الفكر والفن
    تاريخيات
    شخصيات
    وجوه من المغترب
    الضاد والمناسبات
    اجتماعيات
    احداث هامة
    ذكريات
    وجوه غابت
    عواطف القراء والنصراء
    كتب اهديت إلينا
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
4848
اشتراك
الغاء الاشتراك
 
    سجل الزوار
    مواقع ذات صلة